الشهيد الثاني
294
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
هذا هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه « 1 » مخالفاً . وهو مرويّ أيضاً « 2 » ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمتمتّع بها ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الحرّة والأمة ، ولا في الزاني بين المحصن وغيره ؛ لإطلاق الإذن المتناول لجميع ذلك . والظاهر اشتراط المعاينة على حدّ ما يعتبر في غيره « 3 » ولا يتعدّى إلى غيرها وإن كان رحماً أو محرماً ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق . وهذا الحكم بحسب الواقع كما ذكر « ولكن » في الظاهر « يجب » عليه « القود » مع إقراره بقتله أو قيام البيّنة به « إلّامع » إقامته « البيّنة » على دعواه « أو التصديق » من وليّ المقتول ؛ لأصالة عدم استحقاقه القتل وعدم الفعل المدّعى . وفي حديث سعد بن عبادة - المشهور - لمّا قيل له : لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً ؟ قال : كنت أضربه بالسيف . فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : « فكيف بالأربعة الشهود ؟ إنّ اللَّه تعالى جعل لكلّ شيء حدّاً ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً » « 4 » . « ومن تزوّج بأمة على حرّة » مسلمة « ووطئها قبل الإذن » من الحرّة
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : به . ( 2 ) الوسائل 18 : 413 ، الباب 45 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 . نقله عن دروس الشهيد 2 : 48 . ( 3 ) أي غير الزوج من شهود الزنا . ( 4 ) الوسائل 18 : 309 - 310 ، الباب 2 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الحديث الأوّل .